ابن عابدين

511

حاشية رد المحتار

بينة بل ادعى أنه حبس ظلما . نهر قوله : ( نادى عليه ) ويقول المنادي : من كان يطالب فلان بن فلان الفلاني بحق فليحضر . زيلعي . قوله : ( فإن أبى ) عن إعطاء الكفيل وقال : لا كفيل لي . بحر . قوله : ( نادى عليه شهرا ) أي يستأنفه بعد مدة المناداة الأولى . قوله : ( في الودائع ) أي ودائع اليتامى . نهر . قوله : ( ببينة ) أي يقيمها الوصي مثلا على من هي تحت يده أنها ليتيم فلان أو ناظر الوقف أن هذه الغلة لوقف فلان ، وكأنه مبني على عرفهم من أن الكل تحت يد أمين القاضي ، وفي زماننا أموال الأوقاف تحت يد نظارها وودائع اليتامى تحت يد الأوصياء ، ولو فرض أن المعزول وضع ذلك تحت يد أمين عمل القاضي بما ذكر . نهر . قوله : ( المولى ) بتشديد اللام المفتوحة : أي القاضي الجديد . قوله : ( درر ) ومثله في الهداية وغيرها . قوله : ( ومفاده ) أي مفاد قوله : خصوصا بفعل نفسه وأصل البحث لصاحب البحر ، وقد رأيته صريحا في كافي الحاكم ونصه : وإذا عزل عن القضاء ثم قال كنت قضيت لهذا على هذا بكذا وكذا لم يقبل قوله فيه ، وإن شهد مع آخر لم تقبل شهادته حتى يشهد شاهدان سواه ا ه‍ . ومثله في القهستاني عن المبسوط . قوله : ( وتبعه ابن نجيم ) أي في فتاواه ، وأما ما ذكره في بحره فقد علمت موافقته لما في النهر ، وعبارة فتاواه التي رتبها له تلميذه المصنف هكذا : سئل عن الحاكم إذا أخبر حاكما آخر بقضية هل يكتفي بإخباره ، ويسوغ له الحكم بذلك أم لا بد من شاهد آخر معه ؟ أجاب : لا يكتفي بإخباره ولا بد من شاهد آخر معه . قال المرتب لهذه الفتاوى : وقد تبع شيخنا في ذلك ما أفتى به الشيخ سراج الدين قارئ الهداية ، ولا شك أن هذا قول محمد ، وأن الشيخين قالا بقبول إخباره عن إقراره بشئ مطلقا إذا كان لا يصح رجوعه عنه ، ورافقهما محمد ثم رجع عنه وقال : لا يقبل إلا بضم رجل آخر عدل إليه ، وهو المراد بقول من روى عنه أنه لا يقبل مطلقا ، ثم صح رجوعه قولهما كما في البحر ، ثم قال : وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شئ يصح رجوعه كالحد لم يقبل قوله بالاجماع ، وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك بينة وعدلوا أو قبلت شهادتهم على ذلك يقبل في الوجهين جميعا ، انتهى كلامه . انتهى ما في الفتاوى . أقول : وحاصله أن القاضي لو أخبر عن إقراره رجل بما لا يصح رجوعه عنه كبيع أو قرض مثلا يقبل عندهما مطلقا ، ووافقهما محمد أولا ثم رجع وقال : لا يقبل ما لم يشهد معه آخر ، ثم صح رجوعه إلى قولهما بالقبول مطلقا كما لو أخبر عن حكمه بثبوت حق بالبينة ، فعلى هذا لم يبق خلاف في قبول قول القاضي ، ولا يخفى أن كلامنا في المعزول وهذا في المولى كما يعلم من شرح أدب القضاء وكذا مما سيأتي قبيل كتاب الشهادات عند قوله : ولو قال قاض عدل قضيت على هذا بالرجم الخ وبه يشعر أصل السؤال حيث عبر بالحاكم وعبارة قارئ الهداية كذلك ، وبه علم أن الاستدراك على ما في النهر في غير محله . قوله : ( فيقبل قوله ) أي قول المعزول ، وشمل ثلاث صور : ما إذا قال ذو اليد بعد إقرار بتسليم القاضي المعزول إليه إنها لزيد الذي أقر له المعزول ، أو قال إنها لغيره ، أو قال لا أدري . لأنه في هذه الثلاث ثبت بإقراره أنه مودع المعزول ، ويد المودع كيده فصار كأنه في يد